27 ديسمبر..ذكرى صمود وألم وأمل

من أين تبدأهذا البوح ياقلمي .. بل كيف تصمت والأحداث تزدحم
هذا النزيف على جنبيك منبثق .. وفي فؤادك من فرط الأسى ندم
أكتب فأنت يد التاريخ ما بقيت .. محابر أو تَََبقى في الوريد دم
في الذكرى الأولى لمجزرة غزة- وذكرى غياب أبطالها وشهدائها عنّا وذكرى كارثة ومأساة شعب صمد صموداً لا يستطيع عقلي البشري أن يفهمه طيلة الوقت - نتذكر ذكريات أليمة مرت علينا فكيف بربكم مرت على أهلها...
وبالرغم من كل ماحدث ستبقى تلك المجازر والدماء والحرب- التي لم يشهد لها مثيل- وصمة عارعلى جبين العالم الصامت ... وستتبقى كلمة أحرار العالم مدوية بأن حاكموا قادة الحرب الصهاينة...و سيظل مع كل ذكرى أليمة ومفجعة درس لكل من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ...
في الذكرى الأولى لمجزرة غزة لنا وقفة حتى لاننسى ووالله مانسينا ولا رح ننسى .. وقفتنا بعيدة عن تحليل السياسين ومنطقهم وتحليل أصحاب نظريات الهيمنة والخوف والجبن والقوة ...
وقفة إنسانية قد يراها البعض بعيدة عن الموضوعية ولكن ماحدث لأطفال وأهل غزة كان بعيداً عن أي إنسانية أو منطق أوموضوعية ...
هي وقفة مع لقطات من المأساة لازالت محفورة في الذاكرة من أول يوم من أيام المجزرة ...
http://www.youtube.com/watch?v=VUAujeV0Lf8&feature=related
عرفوا الله فذكروه وقت المحنة والكرب ...
لن أ نسى ... الطفلة الصلبة
http://www.youtube.com/watch?v=VeabEcgdJaw&feature=related
لا أنساها ماحييت ... وسأظل أتسائل دوماً عن هدوئها وثباتها..
لماذا لاتصرخ...لماذا تُبكينا وتخنقها العبرات ولاتبكي ... أهي رحمة الإله أم هي قوة الألم التي تجعل البكاء عزيزاً ..؟؟ لعلنا لانعرف هذا الشعور لأننا لم نجربه ... فسأحاول أن أستوعب مايمنعها من الصراخ ... لكن مالا أستوعبه قولها في نهاية كلامها ..( لو إجو كمان هنتنا فيها صامدين ان شاء الله هنبقى في هادي الأرض هادي أرض المحشر والمنشر)
أي جزء فيها يشعرها بالصمود ..؟؟أهو القلب المتألم ام القلب المؤمن الصغير أم العقل المفكر أم الواقع المدمر لأي صخر والذي شاهدته بأم عينها ..أم فكره تربت عليها ...؟أم كل ذلك ...؟؟حقا لا أدري إلا أني أظن أن هذا الحال الذي أراه منها هو الحال الذي قرأنا عنه في الكتب الذي يصف حال المؤمن فيقول:
فلك الله من طفلة تملك وتحمل كل هذا اليقين ... وأيَا كان ماتحمله هذه الصغيرة فهو ليس مثل ماأحمله ...
جميلة الهباش الطفلة ذات البسمة التي مافارقت وجهها ...
في ظل محنتها تحلم للغد .. لتوقظ داخل الأصحاء الحلم والأمل ...
أقمار غابت عن سمائنا
نزار ريان القائد الرباني وعالم الحديث المقاتل -الذي ارتقي شهيداً مع17 آخرين من عائلته - وسعيد صيام المحارب الهاديء -وابنه وشقيقه - اللذان صدمنا رحيلهما .. ولكن هذا ماعرفناه عن هذه الكتائب التي ظل شعارها -( إنّا نقدم قبل الجند قادتنا نحو المنون سباقا نحو مولانا ) - ماثلاً للقاصي والداني أن حماس"كلها مشروع شهادة"..لتخرس بذلك كل الألسنة التي تطاولت عليها وتزايد على قيادتها المجاهدة .. فرأينا كيف استشهدت قياداتها وسط شهداء غزة الأباة لتختلط دمائهم الزكية بدماء شعبهم المجاهد ...فطوبى لهم من قادة ... تمنوا الشهادة وعملوا من أجلها فكان لهم ماأرادوا كأسلافهم .. فتاريخهم الماضي والحاضر يعج بالشهداء ..
فهذا الزهار يفقد ولديه منذ سنوات ويبقى على نفس الطريق سائراً زاده الله ثباتاً

وتبقى أُخوتهم ومواساة إخوانهم وتقاسمهم أحزانهم أكبر معين على إستكمال الطريق رغم فقد أعز الأحباب
وتبقى الأخوة والحب بينهم والوفاء للفكرة والإيمان بها مايحرك قلوبهم
ووجدانهم على طول الزمان
وهي الدافع وراء تلاحمهم مع شعبهم في كل ميدان حَلُوا به ...

فتجد الحب والوفاء الذي زرعوه من حولهم يحصدوه أينما ذهبوا ... من القريب والبعيد ...
ونحن نذكر الشهداء القادة ...نتذكر الرنتيسي
الذي سبقهم هو ونجله بسنوات على نفس الطريق...
كان أسطورة عاشت في زماننا ... ولكن ماميزه أنه اختار موتته قبل موته بأسابيع
تمناها صريحة ... فلم يرد الله مطلبه
http://www.youtube.com/watch?v=5-CDqkAqrsI&feature=related
أراد لقاء ربه بهذه الصورة فكان له ماأراد ...صدق الله فصدقه الله ...
فسلاماً لكل أرواح شهدائنا الطاهرة
الرنتيسي وصيام ونزارو لقائدنا والروح التي تنبض بداخلنا الشيخ
أحمد ياسين وكل أرواح قادتنا وشهدائنا عليهم منّا السلام..والعهد على التمام
شموع أمل وسط الظلام
المشاهد والمآسي في محنة غزة الماضية والحالية لن تنتهي .. وربما أصعب وأقسى من ماحكينا عليه ..ولكن بالرغم أننا نذكر الألم والدماء والبكاء وأشلاء الأحباب وتخاذل الأمم نذكر أيضا صمود قوم ذاقوا شتى أنواع العذاب والقهر ولازالوا صامدين ... نذكر قوم حركهم تمسكهم بأرضهم وأحلامهم وإصرارهم على تحقيقها حتى لوأظلمت في وجههم الأفاق ...
وكلما ظننا أن النصرابتعد عنهم ازداد يقينهم بإقترابه ... وازداد ثباتهم على مبادئهم ..
ويظل قائدهم يعلنها في كل ميدان لو خضعت كل الدنيا لن نعترف بإسرائيل
http://www.youtube.com/watch?v=CNzQf4O0apU&feature=related

فأهلنا في غزة ضربوا لنا أروع المثل في الصمود والثبات على المباديء والحقوق ..
فكانوا شموع لنا نحن في حياتنا المظلمة ... ودروس أمل لقلوب يائسة غافلة ..
لا ننسى .. من تركوا بصمة
إيجابية أسعدت إخواننا في غزة
وأسعدتنا وقت الأزمة
**فكما نذكر شعور العجز والقهر مما كنّا نراه من خذلان حكومتنا وحكومات العرب لغزة نذكر أردوغان الحاكم الإسلامي وحزبه العادل حزب العدالة والتنمية في تركيا
http://www.youtube.com/watch?v=OIyrlJEN25I&feature=related
وموقفه المشرف مع بيريز في دافوس من أجل غزة...
**وفي ظل إعلام متخاذل عميل يخشى من معاداة المجتمع الدولي إذا أنصف غزة نذكر وكالة رامتان والجزيرة والأقصى من قلب المحنة التي كانت تنقل الحقيقة للعالم أجمع ... كما نذكر قناة فورشباب

التي أخرت انطلاقها من أجل غزة ... وجعلت بثها دعماً لغزة ..
**وفي ظل أخبار مشوشة كانت تتناقلها الكثير من المواقع الإخبارية على النت نذكر مخلصين حاولوا جاهدين إيصال الحقيقة لنا وللعالم بالكلمة والصورة والصوت من أمثال
مدونة نيوز فلسطين http://newspalestina.blogspot.com/
ومدونة لسه عايش http://lesa-3aish.blogspot.com/
وهذه الأخيرة لصاحبها المدون الشاب النشيط عمرو سلامة والذي كان حريصا على أن ينقل على مدونته أحداث غزة والمعبر بشكل مستمر وسريع جداً ...والكثير منها بنفسه على الحدود المصرية في رفح .. و جزاءاً لمناصرته لغزة تم طرده من جامعته الخاصة والتي كان يدرس بها في الصف الثاني إعلام ...ولازال يقول ..(أنا لسه عايش .. مازلت أقول للظلم لا .. للفساد لا .. للحريه نعم .. لفلسطين كلها نعم .. نعم لفضح الكذب والنفاق والتدليس وتربية الأمل فى داخل الشباب بأن هناك نورا قادم بشعاع يمتزج به شئ اسمه الاسلام ليخرج أشياء كثيره : ضمير صاحي مؤمن بقضيه .. له هدف ، طموح بتحقيق الهدف نهضة مصر .. تقديم الخير ..وربنا معانا يارب...)
وأنا من هناا أدعوا الله أن يبارك فيه ويعينه على آداء الرسالة التي حملها على أكمل وجه هو وأمثاله... سر على بركة الله والله حاميك ونحن داعموك ...ونتضامن معك في مطلبك ...
**ومن أجمل الصور التي رأيناها في تضامن عالمنا العربي والتفافه حول حماس ..كانت صورة لأجهزة الأمن اليمني الذين حملوا صور قادة حماس تضامنا مع إخوانهم ...
ففي ظل القمع الأمني الذي نحياه في العالم العربي ومشهد الأمن العالق بأذهاننا الذين نراهم يتربصون بالشعوب في كل مكان فيه نصره لمظلوم ..
كان لهذا المشهد اليمني أثراً مختلفا في نفوسنا .. أن تمنينا ياليتها كانت من كل أمن بلادنا العربية والأهم ياليتها كانت دائمة
هؤلاء جميعاً أمثلة لقوم إيجابيون بيننا تركوا فينا أثرا أيام أزمة إخواننا في غزة ...وغيرهم كثير كلٌ ودوره... حاولوا نصرة إخوانهم ومزاحمتهم على طريق النصر ...فنسأل الله أن يتقبل منهم ويكثر من أمثالهم ويجعلنا معهم ومنهم ونحشر معهم ...
وفي الختام وعد نقطعه على نفوسنا لمجاهدي غرة الأبطال الذين وحدونا تحت رايتهم وعلمونا العزة والكرامة وزرعوا بنا الأمل وعد علينا لن نخذلكم ماحيينا ...ولو أُوذينا ..

في نهاية هذه المحنة التي انتهت بالعزة والنصر لغزة وكتائب غزة الذين استطاعوا طرد عدوهم خارج أراضيها مهزوماً بما يملك من كل أسباب القوة المادية ...كان أكبر درس علموه لنا أبطال هذه المحنة أنه
وهكذا يأتي النصر...
ختاماً
بالله عليكم أقل القليل
أتمنى أن تشاركوني في أكثر الذكريات التي تذكروها وأصعبها ولنتدارس الدروس الإيجابية التي تركت أثراً بكم والأدوار المتاحة للتواصل مع إخواننا هناك...
واللي وصل لآخر التوبيك بقوله جزاك الله خير على إنك استحملتني و إوعى تطنشني الله يخليك كفايه الناس اللي فصلوا في النص ..






























.jpg)





