الثلاثاء، 12 أكتوبر 2010

قصة حياة ( أوتار الغربة )


قــــصـــة حــيــــــــــــــــاة




وصوت الغربة والأغراب ... أنين الحزن فيه غلًاب
ومهمـا نهز أوتــــــــارها ... ونحكيهـــا ليالي طوال
هيفضل اللي داق نارها ...غيراللي سمعها في الموال
ـــــــــــــــــــــــ

ياعايش عيشة الأغراب ... مابين أهلك وبين ناسك

يانقطة تايهة جوه كتاب ... ومش حسًين بإحساسك



ياعايش غربة المظلوم ... يطول ليلك ورا القضبان


شهور وسنين تبات مهموم ... تآسي لوعة الحرمان




ياسايب حضن أحبابك ... ومتغرب عن الأوطان



لا جم دقوا على بابك ... ولا قادر على النسيان


الاثنين، 13 سبتمبر 2010


قد كفاني عِلمُ ربي مِن سؤالي واختياري
(قصيدة للإمام عبدالله الحداد رحمه الله)

قد كفاني عِلمُ ربي مِن سؤالي واختياري

فدعائي وابتهالي شاهدٌ لي بافتقاري

فلهذا السر أدعو في يساري وعساري

أنا عبدٌ صار فخري ضِمن فقري واضطراري

قد كفاني علمُ ربي مِن سؤالي واختياري

***

يا إلهي ومليكي أنت تعلمُ كيف حالي

وبما قد حل قلبي من همومٍ واشتغالِ

فتداركني بلطفٍ مِنك يا مولى الموالي

يا كريم الوجه غثني قبل أن يفنى اصطباري

قد كفاني عِلمُ ربي مِن سؤالي واختياري

***

يا سريع الغوث غوثاً منك يُدركني سريعا

يهزمُ العسرَ ويأتي بالذي نرجو جميعا

يا قريباً يا مجيباً يا عليماً يا سميعاً

قد تحققت بعجزي وخضوعي وانكساري

قد كفاني عِلمُ ربي مِن سؤالي واختياري

***

لم أزل بالباب واقفْ فارحمنْ ربي وقوفي

وبوادي الفضل عاكفْ فأدِم ربي عُكوفي

ولحسن الظن أُلازم فهو خِلي وحَليفي

وأنيسي وجليسي طول ليلي ونهاري

قد كفاني عِلمُ ربي مِن سؤالي واختياري

***

حاجةً في النفسِ ياربِ فاقضها يا خيرَ قاضي

وارح سِري وقلبي من لَظاها والشُوَاظِ

في سرورٌ وحبورٌ وإذا ما كنت راضي

فالهنا والبَسط حالي وشعاري ودثاري

قد كفاني عِلمُ ربي مِن سؤالي واختياري

الخميس، 5 أغسطس 2010

سأظل وحـــــــــدي طُول عُمري ثابتـــــــــــــــــاً

سأظل وحـــــــــدي طُول عُمري ثابتـــــــــــــــــاً

والله لو يمحـــوا الزمـــانُ فضائــــــلاً
ويُبيد من طيب الخصال شمائلاً
وتغيرت قيمُ الأنام إلى الــــردى
وتبدلت شيمُ الكرامِ رذائِــــــلاً
ورأيت من بــــاع الأصالة يرتدي
ثوبــــاً غريبــــاً مُشمئــــزاً مائــلاً

سأظل وحـــــــــدي طُول عُمري ثابتـــــــــــــــــاً

لا أرتضي للمكرمــــــاتِ بدائِـــــــلاً






كلمات : طلال الخضر

ألحان : سلمان الملا

غناء : مشاري العرادة

الاثنين، 26 يوليو 2010

أربعة هي السنون

* أربعة هي السنون *
مرت على سفر أبي إلى حيث اختار له الله
سفر بلاعودة من الديار التي نسكنها الى ديار أخرى بعييييييييدة ... سفر ظاهره الإبتلاء لأن الموت مصيبة هكذا وصفه تعالى وباطنه الرحمة لأنه اختيار الله ...
مرت أربع مُذ دفنته بقلبي فلا فراق بعد اليوم ومكانه محفوظ بداخلنا فلا يستطيع أحدٌ احتلاله ..
في تلك الأربع آمنت أننا لسنا مرتبطين فقط بالأحياء بل هناك من هم في عالم آخر ليسوا بعالمنا وبيننا وبينهم ارتباط فطري ألقاه الله في قلوبنا .. فيظل القلب ينبض بحبهم حتى لو لم يكن لهم وجود بدنيانا ...

ويظل الشوق لأبي يوجعنا وكلما اشتدً الشوق نمني النفس بروعة لحظة اللقاء بهم حيث لن نشتاق لهم ثانية ...
وكما شاء الله لنا أن نلتقي بعد أن أبعدتنا الغربة جوارك شهوراً خلال سنين أصبحت فيها مني أقرب من ذي قبل ، و كم حلمت في أيامها ولياليها الطوال بلقاءك وكانت لحظات تلاقينا دوماً من أروع لحظات حياتي التي كانت تذيب معها عذابات الغربة وجراحها..

لازلت أذكرها وأذكر آخرها كم كنت اشتاق لرؤياك والتقينا ... ولم يطل اللقاء أياماً لترحل رحيلك الأخير إلى حيث أنت ... وكأن الله أراد أن أراك وأودعك قبل رحيلك فترحل بين يديً ... وتُسلم الروح إلى بارئها هادئة مطمئنة في ثوانٍ كما رويت على أسماعنا كيف يرحل الصالحين ...هكذا رحلت ..!!
لتنزل عليً من ربي رحمات تصبرني وتُهدئ من روعي وهول مصابي ...
حدث ذلك في لحظات هي الأصعب والأقسى .. كانت رحمة الله فيها هي الأعظم والأكرم والأروع لن أوفيه حمداً على كرمه ورحمته .. فاللهم لك الحمد

وأيًا كانت مصائب الحياة صعبة وفراق أبي أصعب فنظل نواسي أنفسنا بين الحين والحين بعزاء النبي صلى الله عليه وسلم لنا بقوله :
( لَتُعَزً المسلمين في مصائبهم المصيبة فيً ، إنًهم لن يصابوا بمثلي )
فقد كانت حياته لنا بركة ماتعوض ثم حمً القضاء وذهب فكل مصاب بعده هين (جدد حياتك للإمام الغزالي)..
ولكن يظل الشوق والحنين يشتدّ كل حينٍ .. وكلما اشتدّ نظل نُمني النفس بروعة لحظة اللقاء حيث لن نشتاق له ثانية ..
رحمك الله ياأبي رحمة واسعة وجمعنا وإيًاك بالمصطفى وبكل من أبت الأقدار إلا أن نفارقهم ... فروضات الخلد نلقاكم إن شاء الله ويكفينا ...

أما وقد لم يرد الله بعد أن نلتقي فسأظل اشتاق إليك ياأبي ياطيب ...


أودعكم بدمعات العيون * أودعكم وأنتم لي عيوني
أو
دعكم وفي قلبي لهيب* تجود به من الشوق شجوني
فلست أطيق ع
يش لا تراكم * به عيني وقد فارقتموني
ياراحلين عن الحياة وساكنين بأضلعي
يا شاغلين خواطري في هدأتي وتضرعي
أنتم حديث جوانحي في خلوتي أو مجمعي
يا طائرين إلى جنان الخلد أجمل موضع
أتراكم أسرعتم !؟ أم أنني لم أسرع !؟
ما ضركم لو ضمني معكم لقاء مودعي !؟
فيقال لي :هيا إلى دار الخلود أو ارجع !
كم قلت صبراً للفؤاد على المصاب المفجع
لكن صبري متعب ومدامعي لم تنفع
سأظل أبكي بعدكم كالعاشق المتلوع

وأحبكم حتى وأنتم ترقصون لمصرعي
يا راحلين وساكنين بقلبي المتصدع

إذا لم نلتقِ في الارض يوما* وفرق بيننا كأس المنون
فموعدنا غداً في دار خلدٍ* بها يحيا الحَنونُ مع الحَنونِ
***
وبإكمال مدونتي عامها الأول سأعيد نشر جزءاً من أول بوست كتبته بالمدونة http://waydreams.blogspot.com/2009/08/blog-post_03.html
نسأل الله أن يتقبل منًا مامضى ويغفر تقصيرنا ..
***
شكر وتقدير لأصحاب الحقوق عليّا في أن أبدأ بالتدوين
اليوم 3-8-2009 مر على وفاة والدي رحمه الله 3 سنوات و6 أيام ..
واليوم تنطلق مدونتي لترى النور..

**
*
وددت اليوم أن أشكر أبي أحمد رحمه الله ...
فهو من علمني كيف أكتب...
كان رحمه الله بليغا وقارئا نهما وشاعرا حساس .. رقيق القلب تسبق دمعته حديثه حين يتحدث عن شيء يمس القلوب...وكان يبكي كثيرا إذا حكى أو سمع قصة وفاة الرسول ...كنت أستمتع جدا بسماعه وهو يحكي قصة شهداء أحد والخندق وذلك حينما كنا نسكن المدينة ونذهب مع ابي واقربائنا الحجاج لزيارة هذه الأماكن ... أمتع قصص عن سيرة الرسول سمعتها من ابي وهو يرويها وتخنقه العبرات فيبكي ويبكي كل من معه ...كان حافظا لكتاب الله بالعديد من القراءات رحمه الله...
أحببت الكتابة من أسلوبه في الكتابة وطريقته في التعبير.. كنت أقرأ مايكتب وكأني أقرأ لكاتب عظيم ..لأنه حقا كان كاتبي العظيم
فجزاك الله عني خيرا ياأبي على كل ماعلمتنيه وقدمت لي ..

**
*
واليوم وفاءا لمن علمني الكتابة

أحببت أن يكون أول شيء أكتبه في مدونتي هو شعر لأبي أكتبه ..لكني للأسف لاأعرف اكتب شعر لذا سأكتب آخر شعر كتبه أبي لي بتاريخ 20-10-2004
كان أسعد ايام حياتي حين لم أتوقع أن يذكر أحد يوم ميلادي ..
وحين فتحت ميلي وجدت أجمل إيميل رأته عيني .. إنه من أبي ..وماذا فيه ..؟؟إنه شعر..ولي ...وكتبه أبي..
ولكم أن تتخيلوا سعادتي بميل أبي الذي تذكر يوم ميلادي وأنا في غربتي .. وبعد وفاته رحمه الله قمت بعقد جلسات اقناع وتماحيك ومحايله لأمي لتعطيني الورقة التي كتب عليها أبي لي الشعر(باعتبارها من آخر كتاباته)لأحتفظ بها وهي مكتوبه بقلمه المفضل وبيده اليسرى التي كان يكتب بها رحمه الله ..ولله الحمد فزت بها ولازلت احتفظ بها ..
ارى الشعربخط أبي أجمل
سأترككم مع كلماته أفضل من ثرثرتي ...ولاتنسوا أن تدعوا لأبي بالرحمة وأن يعينني أن أكون قرة عين له



الطيور م الفجر صاحيه ... واتفتحت كل الزهور
والبلابل جات تغرد ... والشمس واخده ف الظهور
وسألت قالوا انهارده ... عيد ميلاد بدر البدور
أحلى سنيورة في عليتنا ... بالتزام مش بالغرور
بالحياء والذوق وعفه ...و الكتاب ف القلب نور
مهما حاوصف من خيالي ... مش هتسعفني السطور
مهما تبعدنا الليالي ...نلتقي يوم النشور
ع الصراط وانت الحجاب ... من عذاب ربي السعير

بادعي ربي ليكي دايما ... يمنحك صحه وحبور
ويبارك لي في عمر شيمو ... ربي..على مر العصور
هيه شيمو بس واحده ... ماليه دنيتنا سرور

كم أفتقدك ياأبي ..ولكن يصبرني على فراقك قولك :
مهما تبعدنا الليالي ...نلتقي يوم النشور
فهون ما ألقى من الوجد أنني *** أجاوره في داره اليوم أو غدا

فيارب ارحمه رحمة واسعة واسكنه فسيح فسيح جناتك ...

الاثنين، 7 يونيو 2010

ملوك البحـــــــــــــار

ملوك البحــــــــــــــــــــار

هي صحابية جليلة ... روى عنها ابن عساكر بسنده أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا وجبت لهم الجنة ،فقالت : يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال أنتِ فيهم »
وفي واحدة من الزيارات النبوية لها ، صنعت له طعاماً فأطعمته ، ثم جلست تفلي رأسه الشريف، فنام عندها ثم استيقظ وهو يضحك وبشرها بالشهادة ، فأصبحت تُدعى الشهيدة ..

وأخرج الترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل عليها -فهي خالته من الرضاع - فتطعمه ، وكانت تحت - أي زوجة - عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فأطعمته ، وجلست تفلي رأسه ، فنام رسول الله ثم استيقظ وهو يضحك

قالت فقلت : ما يضحكك يا رسول الله ؟
قال : ناس من أمتي يركبون ثبج وسط هذا البحر ملوكاً على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة

قلت : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، فدعا لها ثم وضع رأسه فنام ،

ثم استيقظ وهو يضحك قالت فقلت : ما يضحكك يا رسول الله ؟
قال: ناس من أمتي عرضوا على غزاة في سبيل الله يركبون وسط هذا البحر ملوكاً على الأسرة أو كالملوك على الأسرة ـ نحو ما قال في الأول ـ
قالت : فقلت : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : أنت من الأولين »
وباتت تنتظر ركب الغزاة لتكون معهم وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راض عنها ولم تزل تنتظر البشارة النبوية إلى أن تحققت في وقت غير بعيد .
وجاءت خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة (27هـ) فركبت البحر في جيش جهزه بقيادة معاوية بن سفيان لغزو جزيرة قبرص فصرعت عن دابتها حتى خرجت من البحر فماتت ودفنت هناك رضي الله عنها وتحقق قول النبي لها أنت من الأولين وهكذا كانت من الأولين وتحققت أحلامها بالشهادة ، وكتبت في سجل الأوائل فيه أول مجاهدة في البحر وأول من غزا في البحر الأبيض من النساء .
هي التي وصفها الإمام أبي نعيم بقوله :

حميدة البر ، شهيدة البحر ، التواقة إلى مشاهدة الجنان

أم حرام بن ملحان رضي الله عنها .
وقد حباها الله سبحانه وتعالى بمكارم جمة بعد أن استشهدت منها : ما ذكره هشام بن الغاز فقال : رأيت قبر أم حرام بنت ملحان بقبرص ، وهم يقولون هذا قبر المرأة الصالحة .رضي الله عن أم حرام بنت ملحان وعن امهات المؤمنين اجمعين و اسكننا الجنة بجوارهم

...

وتمر القرووووووووووووون والسنووووووووووووووووووووون
...
لنرى بأعيننا ملوكا على الأسرة او كالملوك هم ، لعله ضحك من فعلهم المصطفى كما ضحك من الأولين ،
رأيناهم يركبون ثبج البحر ويغزونه يكسرون الحصار ، لتتحقق أحلام بعضهم بالشهادة على يد الصهاينة المعتدين

وتكتب أسمائهم في سجل الأوائل السابقون المجاهدين في البحرفي زماننا هذا...


وقد نسجوا بخيوط العالم أثواب العزة لأهل فلسطين الحرة

ورسموا على لوحة التاريخ السلام للأرض ومن عليها ..
فلم يرضوا بغير الكرامة سكن وبغير الحرية وطن ..وقادوا ثورة تغيير أيقظت الأمة ..
وفي هذا يقول المفكر الإسلامي فهمي هويدي عن الأمر:
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/06/blog-post.html

ختاما : لبحر الحرية وشهداءه وجرحاه وأبطاله نبعث بتحيتنا (بكلمات هي ليست لي):

أيها البحر الأبيض..
دم الشهيد الأحمر شرف لك.. وأُنسٌ لغربتك.. وعطر لأمواجك.. وشفاعة لمن يعبرون من فوقك.. وسعادة لمن يعيشون تحتك.. ونور لمن يقطنون في أعماقك..
.

افرح أيها البحر.. فالحرية لامست ماءك.. والعزة عانقت سماءك.. والشجاعة رددت حداءك.. والإصرار قهر أعداءك.. والحادثة عرفت ولاءك..
ارقص أيها البحر الجليل.. فالأحرار سيحفظون معروفك.. وسيكثرون من ذكرك.. وسيرفعون من شأنك.. وسيعلنون السياحة نحوك.. وسيسيرون إليك.. وسيروون للتاريخ ودك.. وسيكتبون للزمان فعلتك..!
...
أيها البحر الجليل.. لن تنس أبدا تلاوة شيخهم.. وصوت منشدهم.. وحداء أميرهم.. وصلاة كبيرهم.. واستغفار جليسهم.. وتكبير نديمهم.. وصوت أذانهم.. ودعاء ربهم.. وشجاعة قلبهم..!لن تنس.. مسامرة ليلهم .. ومذاكرة نهارهم.. ومجالس ذكرهم.. وذرفات دموعهم.. وصدق عزائمهم.. وقوة إصرارهم.. وعزة أرواحهم.. وشجاعة أنفسهم..
لن تنس ترابطهم وتماسكهم وثباتهم وجميل صنيعهم..!
أيها البحر .. هؤلاء أحفاد عمر.. ولدوا أحرارا .. وعاشوا أحرارا .. واستشهدوا أحرارا .. ....
هؤلاء يا بحر ملّوا الظلم.. وقهرهم الجور.. وأبكاهم الاعتداء.. وآلمهم الحصار.. لم يقفوا مكتوفي الأيدي.. ركبوا البحر .. وقصدوا غزة.. ولبوا نداء الإنسانية.. وكسروا قيود الخوف.. ودمروا جدران الكسل.. ونسفوا تهديدات الظَلمة.. ورموا بكل خطابات الخونة خلف ظهورهم..
هؤلاء يا بحر..سادة الدنيا..وملوك الزمان..وأمراء الدهر..ورؤساء المعمورة..إنهم أحرار العالم يا بحر ..!!
...
يا غزة أسطول الحرية غارق حولك.. والعرب ما زالوا يسبحون في وحلك..!
أخيرا..

أيها البحر .. النجوم تشكرك.. والقمر يعانقك.. والسماء تصفق لك.. فشكرا لك .!

حياتكم ياإخوتي انتصـــــــــــــــار...وإن في الشهادة انتصــــــــــــــار
في الأرض والسماء منصورون
ياأيها الأحـــــــرار

تحية لكم شبانا وشيباً ورجالا ونساءاً من كل قطر وصوب على اختلاف أديانكم وألوانكم وعقائدكم

لن ننسى فعالكم وشهدائكم ورسالتكم التي تركت بنا أثرا لن تمحوه الأيام ..من أجل غزة العزة وقضية أمة وشعب محاصر وحقوق مسلوبة وانسانية ضائعة ...
تقبل الله منكم جميعا...
فهذا دور و واجب كل حر نحو تلك القضية وقد بذلتم مابذلتم ..وآن الآوان لنحتذي و كل حر حذوكم ياأحرار العالم ...




الخميس، 29 أبريل 2010

الحقائق المُغيبة عن عقول أصحابها

الحقائق المُغيبة عن عقول أصحابهـــــــــــا
يحزنوني كثيراً هؤلاء الأشخاص...وأحزن لحالي أيضا حين أجدني مثلهم ... وكثيرا ماأكون ...وذلك لأنهم آخر من يعلم ..!!

*حين يقع بك بلاءا عظيما قد يفقدك غاليا وقد يفقدك نفسك فقد لاتتحمل نفسك حقيقة هذا الفقد وهذه أصعب المراحل التي قديصل لها انسان .. وماينتج منك من ردة فعل يحدد مدى استيعابك وقدرتك على التحمل وقبول الأمرومبلغ الإيمان بك ،
فقد يرزقك الله الصبر فتستوعب الحقيقة على مرارتها وتكتفي نفسك بذلك فلاتستوعب الحقائق المصاحبه لفقدانك هذا الغالي والتي حتما ستتغير أو قد تغيرت فعلا ... وزيادة في المأساة حين تجد من حولك كلهم يدركون الحقيقة وأنت وحدك من تعيش في واقع ابيت ان تراه لأنه حتما سيؤلمك .... ولعلك قد تخوض مناقشات عنيفة مع من يحاول ولو بلطف ان يقترب من هذه المنطقة ويشعرك ان واقعك قد تغير ... وقد تتهمه بعدم الإحساس وبأنه يتوهم ...
وماأنت إلا المتوهم الحقيقي
*حين تدل الشواهد للأعمى أن هذه هي الحقيقة ... وتظل تُجملها لنفسك لتراها عكس الحقيقة المؤلمة التي قد تكون لاتناسب توقعاتك أو عكس ماتنتظره .. أو قد تكون ستصدمك بمن تثق بهم ... لكن أبت الأقدار غير ذلك ... وتستمر أنت في تصوراتك الوهمية التي قد تسميها حسن ظن بما ترى لتستريح من التفكير ....
اذكر كلمة لدكتور طارق السويدان قال فيها : الإنسان الحسن الظن على الدوام هو إنسان ساذج ... لاأؤمن شخصيا بذلك إلى الآن مئة بالمئة ... ولكن يبدوا أنه فقه الواقع ...
على سبيل المثال ... قد يصعب على المرء تقبل صدمة من غريب لم تأذه أبدا فمابالكم بقريب تنتظر منه أن يكون مخبأك
.. قد يسهل الوصف وقد يفهمه الجميع ممن رأوا أناساً مغيبين عن الحقائق ... لكن لن يتفهمه ويستشعر أبعاده إلا مغيب عن الحقيقة أراد الله له الإفاقة رحمة به ... وقد تكون الغيبوبة أيضا رحمة ... فكلها إرادة الله التي لاتضاهيها إرادة ... فماهي إرادة العبد المغلوب أمام إرادة ربه واختياره ...
قد تظن أنك دائما قويا مؤمنا بقضاء الله مستسلما لإرادته ومثالاً رائعا في التصالح مع النفس فأنت شخص لاتخدع نفسك ولاتجمل الحقائق وقارئاً جيداً لواقعك ولواقع من حولك وتعمل دوما على استيعابه ضاربا بذلك أروع نموذجا في حسن الإستيعاب والصبر والرضا ... ولكنك قد تفاجأ يوماً بحقيقة كنت ترفض النقاش فيها وتؤمن بأخرى غيرها غابت ولاتريد أن تدرك ذلك ...

حين تفجأ بذلك حتماً ستنزعج من جهلك الأمر كل هذا الوقت ...وكأنك استيقظت من كابوس ...
فهون عليك فأنت لست انساناً خارقاً للعادة على طول الخط ... و لكل جواد كبوة فليعترف الجواد بكبوته لنفسه أولاً ... وليمضي حيث أراد الله له ...محاولاً أن يكون متيقظاً أكثر لإستقبال رسائل الله له في الحياة ليحسن التعبد والتمثل والإلتزام والعمل له ... مقراً أن هناك حقيقة واحدة فقط غير قابلة للتغيير هي وجود الله ...دون ذلك يُؤخذ ويُرد فكل شيء هالك إلا وجهك 0
فقدٍر جداً كرم الله عليك بأن أنار بصيرتك لترى الحقيقة ... فله حكمة سبحانه في اختيار هذا اليوم وهذه الساعه وهذه اللحظة ...
فقد يبذل أناسا حولك الكثير وقد لايبذلون ليخبروك أو ليجبروك أو ليحركوك نحو استيعاب تلك الحقيقة لكنك لاتستجيب ولا تشعربهم ابداً...ومع ذلك قد تكون لحظة اليقظة تلك على حين غفلة منك ومن الجميع ومن غير تدبير من أحد ... غير رب الأرباب ومسبب الأسباب ومقدر الأقدار، والرحيم بعباده، العالم بأحوالهم ومايحتاجونه في الوقت والتو واللحظة ...
كل شأنك بين يديه وقلبك بين يديه يقلبه كيفما يشاء فإذا أردت أن تعلم ماوراء أحكامه وقضائه..فلتتأمل فيما وراءها من كرم ورحمة فلم يخلق سبحانه شيئا بلا هدف ... لتتأمل في دعاء التفكر ... (ربنا ماخلقت هذا باطلاً سبحانك )..
فإذا ضاق بك عقلك الصغير عن فهم مايحدث لك في الكون من كرمه تعالى لترضى وتزداد خضوعاً وذلاً للكريم ...
فلتسأل الله ليل نهار أن يُريك الحكمة من قضائه حتى لاتُفتن ...
ويالها من حال أجمل قد نستطيعها اولانستطيعها ان نصل لحال الصفوة ... فنرضى ونسلم بقضائه تعالى دون كثرة أسئلة أوحديث ... ونستقبل رسائله تعالى لنا بهدوء الصابرين المحبين ... كنبي الله ابراهيم ووحيده اسماعيل وحسن استيعابهما لأمر الله والحقيقة التي لزم عليهم مواجهتها ... دون أن نحاول الهرب من الحقيقة بحجة أنها مؤلمة ..
لنتقبل الحقيقة بقلب راض ولنُعوٍد أنفسنا الرضا في السراء حتى نثبت في الضراء ...
*أمر أخير ..ليست دوما الحقائق المغيبة عن عقولنا مؤلمة فكم من حقائق هي روائع في الحياة حين يرزقك الله البصيرة لعلك حين تشعرها تقول كما قال الشاعر:

أدركت حقًا بعد ذلك أننا ... عن الحقيقة قد أصبنا بالعمى
كم من روائع في الحياة ترنو لنا ؟! ... لكنها عجزت بأن تتكلمَ

نسأل الله أن يكشف عن بصائرنا فنرى جمال ما هو جميل إلى أن نلقاه تعالى فنرى أصل الجمال والكمال فيه جل في علاه ..