السبت، 23 فبراير 2013

عفواً لقد نفد رصيدكم

"عفوا لقد نفد رصيدكم ".. الجملة دي عبقرية حقيقة على رزالتها .. دي مش جملة رزلة وبس .. دي حالة بتذكرنا بيها الولية بتاعت الكرت كل يوم ومش بنقف عندها غير عشان نبرطم على تقل دم الولية وقلة ذوقها .. هيا والشركة الي مشغلاها .. بتقطع عليك إسترسالك في الرغي دون أي مراعاة لحالتك وقتها ومدى احتياجك لأي دقيقة زيادة .. ولا أي مراعاة لكام مره ضحيت وبذلت وشحنت وصرفت عشان تنهي كل حاجه فجأة كده بكل برود .. ويوم ماتدي على ذوق تقولك " قد أوشك رصيدكم على النفاذ " بكل سماجة وتقطع بعدها وهيا بتقولك قال ايه عفواً قال .. 

بلاش الولية دي فاكرين البعيد لما قتل وسحل إخواتنا وطلع قال  " رصيدنا لديكم يسمح" .. و بعد كده في مابينّا الي لقاله رصيد عنده وفي الي قاله بح ياعم .. والي لقاله رصيد بالرغم من سفكه الدم بصراحه يعني عنده مشكلة على فكرة بقى .. 


المهم إن المواقف الشبيهة بتاعت نفاد رصيد البني آدمين من بعض إذ فجأة بتتوالى في الدنيا .. وتقريبا بشكل يومي بتعدي علينا .. و أحيانا بنقف عندها نعمل مناحة وأحيانا بنعمل من بنها على حسب المُود والإيمان ومدى تأثرنا بالمواقف وتفضل تتكرر المواقف وتتقل على النفس لغاية مايبقى لابد من وقفة .. يوم ما تصحى تلاقي رصيدك قد محاه البني آدمين .. أحيانا من أفعالك السودا وأحيانا هو كده سميه ظلم افترا هوى سوء تفاهم أهو كده وخلاص .. المهم بتجد رصيدك لديهم لم يعد يكفي وأحياناً ينكروا أنه كان لديك رصيد أصلاً .. وتجد تعليقات من نوع " إنتَ أصلا عمرك ماكنت كرت إنتَ خط ياعم ملكش رصيد هنا أصلا " وأنتَ متأكد أن لك كان يوماً رصيد هنا بذلته من روحك ونفسك وقلبك وعقلك وإن عمرك ماكان ليك خط أصلاً ..

 الخلاصة : ليس من حقنا أن نأسى أو نحزن على رصيد بذلناه يوما ونفذ ومحته عوامل التعرية أو غيرت ملامحه .. فماعندنا جميعاً ينفد و سينتهي لا محالة .. وصدق تعالى القائل مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ  " لكننا كثير مانميل مع أهوائنا "بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا" غير مدركين أن "وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ " " وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ".. فالله وحده ووحده فقط الذي لايضيع عنده الرصيد .. فمابيننا وبين الله ومابذلته لله لا ينتهي ولا ينفد أبداً ولا يضيع ولا تؤثر فيه الأهواء .. عنده تعالى الرصيد لا ينفد ولا يفنى ولا يزول بل يربيه تعالى لنا أضعاف مضاعفة .. فيعوضك في دنياك و في آخرتك .. ومع كل هذا الودّ والجبر والرحمة والحنان .. لو عاملنا بعدله لهلكنا لأننا لانستطيع أن نؤدي حقه وشكره ماحيينا .. فالحمدلله أنك ربنا ياربنا .. الحمدلله الجبّار .. الودود .. الحنّان .. المنّان .. الرحمن .. الرحيم .. غافر الذنب .. قابل التوب .. فلنحيا لله ولنؤثر الباقي على الفاني .. ولنعطي من أجله وفيه .. برضا وحب و إخلاص.. و لا نندم ولا نأسى ولا نحزن على رصيد بذلناه لله فمحاه البشر فعند تعالى لم يُمحى .. وإن كان للبشر خالصاً فهو زائل لا محالة .. فعلامَ الحزن!! ..


 اللهم فأخلص نوايانا وهذب نفوسنا واشفِّ صدورنا و تجاوز عن أخطائنا في حقك وحق خلقك وعلّق قلوبنا بك وحدك وتقبل منا .. يارب وأعِنّا فأنت المستعان 

الخميس، 10 يناير 2013

السير تحت زخّات المطر


 يُذكرني السير تحت زخّات المطر بأيام الكلية .. لمّا كانت تشتي جامد فيتجمع الطلبة في وقت البريك  في ساحة مبنى كهربا وميكانيكا لغاية مالمطره تهدى .. وأخرج أناوشيماء يونس قال يعني مستعجلين ع المحاضره الي ف المبنى التاني عشان نمشي تحت الشتا ولسان الحال "سيب نفسك لو حتى في يوم لو كل الناس هيقولوا عليك مجنون اتجنن " ظريف الإعلان ده :) ..  يُذكرني السير تحت زخّات المطر بالكلية والمظاهرات الي كانت شبه دورية في ذلك الوقت .. وماأجملها في الشتاء في الوقوف عند باب هندسة المُطل على شارع أبو قير والدنيا تشتي واحنا واقفين محدش عايز يمشي .. وتنتهي المظاهره ونحن مُجمدين وأمل مكلفتاني ببالطوا الكيميا بتاعها :) .. يُذكرني غرق الإسكندرية السنوي في الشتاء بتلك الليلة المتميزة من ليالي المذاكره كانت ليلة غير .. كنّا مروحين أنا وشيماء صلاح والتاكسي دخل في بحر ميه ويبدو إن الموتور أصابته الميه فعطل .. نفتح باب التاكسي نلاقي الميه من ارتفاعها دخلت التاكسي .. والرصيف بعيد ومش باين من الميه والمفروض ننزل بقى .. الباقي نتركه لمُخيلتكم .. بس أنا فاكره كويس الخشبه الي لقيناها بتطفو على سطح الميه ومن هول الموقف افتكرناها تمساح ومحدش يقولي تمساح ازاي !؟ هيا كانت تمساح وقتها وخلاص  .. ولأن ربي حليم ستار لما كنّا بنعدي المنش مكنش في حد في الشارع غير عمو السواق الي كان ملهي في مصيبته ياحرام ..  و هيستريا الضحك الي نزلت على شيماء يومها متتنسيش لدرجة خفت عليها والله .. بس كل مابفتكر الموضوع بضحك جداً .. طبعا وكل ماأتخيل شيماء وهيا بتقهقه دلوقتي من أول ماقلت فاكرة يوم التاكسي وكل مانفتكر الموقف :)  تخيلتني هتعقد وكده من الموقف ده فهبطل أنزل في شتاء اسكندرية الملائكي بس مفيش فايده .. المهم صدفة لقيت ع النت صورة الشارع الي غرقنا فيه      ماسبق كان قبل الثورة .. ذاكرتي بعافية من كثرة الأحداث حقيقي فلا يحضرني الآن غير دول .. لكن الذكريات كثيرة مخزنة في الصندوق الأسود :)  أما ذكريات شتاء الثورة فبدأ من أول 25 يناير 2011 و السير في الشوارع والأزقة تحت المطره مع شعب اسكندرية بجميع ألوانه على أنغام الهتافات الصادقة من حناجرهم .. ولا أروع السمفونيات   ولا يزال السير تحت المطره من هواياتي المحببة .. السير في الطريق وحدك تغسلك تلك القطرات السماوية حديثة العهد بربها .. ماأروعها من نعمة ورحمات تستحق الشكر .. ولا ننسى هنا ذكر أصحاب المحلات والمختبئين تحت البلكونات لغاية ماالمطره تهدى ليستكملوا المسير .. بعيدا عن النظرات المستنكره الي الواحد مبيبقاش مركز فيها عادةً لغاية ماحد ينادي "تعالي يابنتي هنا حرام عليكِ نفسك .. تعالي ياماما هنا لغاية مالمطره تهدى .. تعالي يامدام في مكان هنا .. مدام !! تباً ..
 

الخميس، 6 ديسمبر 2012

كإنك مفيش ..





عادةً نطلق وصف "عايش الدور" على هذا الذي تخيل نفسه في حال معين أو رأى ذاته في وضع ومكان معين سواءاً في قلب "س" من الناس أو في دور يقوم به ..  المهم أنه آمن بنفسه أو بدوره أو بإحساسه لدرجة أنه "صدّق حاله"  .. وبالتالي لن يتخيل أن ماسبق كله من المحتمل أن يكون وهم .. أو كذبه.. أو لم يتعدى كونه أمنية .. أو حلم من صنع خياله لم يصل أرض الواقع وأراد أن يصدق أنه وصل ..
المؤلم في هذا الأمر هي لحظة الإفاقه .. لحظة الإنتباه .. والتي قد تأتي بعد يوم .. بعد سنة .. بعد عشرات السنين .. كلٌ على حسب سُكره .. وماأصعبها من لحظات يعيشها المرء بعد الإفاقة .. قد تكون يوماً .. وقد تطول لسنين .. وقد يتألم منها مدى الحياة .. كلُ على حسب قوة احتماله لآثار سُكره بعد الإفاقة "أوآثار جرحه بعد جراحة أو حادثة ألمّت به " بلا مُسكنات وبلا تخدير .. ماأشدّ الألم وأقساه حين يقيسه المرء على ألم الجسد .. لكن ألم الروح أشدّ وأبقى ..
وفي عزّ الألم تتلمس الروح المتألمة الأمل فتُثمن أنها أفاقت بعد أن كانت "::"""عايشة الدور " .. حينها قد تقف تلك الروح عند ومضة الأمل يوماً وقد تقف سنة وقد تقف سنيناً لاتتخطاها .. كلٌ على حسب قدرته على  التخطي والقفز على واقعه والتعلم من أخطائه.. فإما أن يعلو على ألمه ويتقبل حقيقته فيخطو في الحياة بُخطى أكثر ثبات وانتباه أن لا يقع فيما تسبب في ألمه سابقاً .. وإما أن يظل  مرابطاً في ألمه من الأولى .. يبكيه وينعاه ليكتشف بعد مدة أنه يسير في نفس الطريق وبنفس الرؤية التي كانت سبباً في ألمه وهي إنه " عايش الدور " .. وذلك لأنه  يرى أنه أصبح خبيراً في الألم .. لأن الألم هو الحقيقة الوحيدة التي يُوقن أنه لن يُفيق يوماً فيجد أنها كانت سراباً أو وهماً .. لن يفيق يوماً ليجد نفسه كان " عايش الدور " .. فلذلك تمسّك  بالدور الذي اكتشفه  وتعايش مع ألمه .. بل أصبحت روحه تستلذه و لأنه لم يستطع أن يتعامل مع الألم بداخله ويتجاوزه .. دخل بكله بداخله .. ليظل الوصف المُعبر عنه ملتصقاً به وهو "عايش الدور"    

الجمعة، 24 أغسطس 2012

توهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان

التوهان .. هي حالة يُعرف بها سكان كوكبنا ..
حالة كده .. 
يصعب على المار بها فهم حالته أو استيعابها أو استيعاب من حوله أو إدراك هدفه .. 
والأكثر تأثراً بها هو من يصعب عليه الكلام أو الحديث أو الفضفضة ليسري عن نفسه أو لعله يجد نفسه ومراده أو طريقه ويسمعها في حديثه أو حديث غيره معه .. 
قد تطول أو تقصر تلك الحالة .. الأمر عائد إلى إرادة الفرد وحسمه لأمره وسرعة تداركه لحالته .. 
وستظل تزورنا تلك الحالة طالما نحن في حياتنا تلك الدنيا .. تذهب عنّا وتروح ..
التوهان .. حالة تصيب كل جوانب حياتنا بلا استثناء ولا بد لها من أسباب .. قد يمر على المرء وقت تختلط عليه الأحداث على سبيل المثال في الحالة السياسية فلا يستطيع قراءة المشهد حين يكذب الصالح ويرتشي الخلوق وتتغلب المصلحة على المباديء والأخلاق فيتوه المرء ويهتز وتنقضي من عمره فترة يحاول فيها أن يفهم أويعتب وينكر ومن صان نفسه وحفظها وكان قلبه متيقظاً لن تزلزله مثل تلك المواقف فما يحمل في فكره وقلبه أقوى من أن يقف هنا .. مما يجعله أثبت وأقوى في المواجهه مع الحياة وإلا لأضعفه التوهان والحيرة والأحزان ..
نتوه أيضاً حين ينقص إيماننا .. وننسى ربنا .. وهو من خلقنا ننسى .. فتغفل قلوبنا .. لنتوه ونتوه .. فنفر منه إليه .. فنعود .. ونحن ندرك أننا ونحن عنه بعيد في توهان وعذاب .. ولاخلاص من تلك الحال إلا بجهاد الغفلة .. فما إن تمسّ قلوبنا ونفوسنا إلا بدأنا معها حرباً ضروساً لنوقظ أنفسنا وقلوبنا قبل أن تستسلم لها فتتوه ويطول توهانها .. 
فنفوسنا في تلك الحياة إما تائهة معذبة الروح بعيداً عن الله .. وإما تكابد وتجاهد في ألم لتقاوم نسيانها وغفلتها .. 
هي دنيا .. من الدنو .. هي ألم ونصب ووصب وتعب ..


 لذا .. 
لابد من التوهان .. لندرك حلاوة القرب من الله .. لندرك قيمة معرفة الطريق .. لندرك روعة النجاح .. لنقضي على الغفلة .. 
لابد من التوهان .. لنتعرف على الله الحق .. لنبحث عن الحقيقة .. لنصل إلى الله ونقترب منه أكثر .. 
لابد من التوهان .. لنذوق حلاوة السكينة حين نصل إليها بعد ضجيج وطول جهاد ..
ويظل التوهان حالة كده .. معرفش ليه !




ونظل على أمل وعمل أن نجد يوماً خيطاُ أو دليلاً نبدأ به السير في الطريق بخطى ثابته قبل أن نتوه من جديد بين الأزقه في نفس الإتجاه والطريق ..
فأصعب التوهان توهان من لم يعثر على الطريق بعد .. أو اتخذ طريقا له من غير نفسه .. فلنبحث عن ذواتنا أولاً ثم لنبحث عن الطريق .. يارب أنت المستعان أنر بصائرنا لنرى ماحجبته ذنوبنا وغفلتنا وضعف بصسيرتنا عنّا .. يارب فلتعجل للتوهان بالرحيل عنّي فقد مللت صحبته ..

وأختم مع د. مصطفى محمود رحمه الله له رأي آخر في توهان سكان كوكبنا :)


الثلاثاء، 12 يونيو 2012

خالد سعيد بين الثوار والمواطنين الشرفاء




في ذكرى مرور سنتين على استشهاد خالد سعيد ظلماً .. وحقه لم نسترده بعد .. هممت بالنزول لأشهد ذكرى استشهاده على كورنيش اسكندرية وغالبتني الذكريات .. مرت سنتان .. وكأنه استشهد بالأمس .. أذكر يوم سمعت حادثة استشهاده .. وأذكر هذا الإيفنت الذي نُشر يومها يدعوا للتجمهر لصلاة الغائب على روحه يوم السبت في مسجد سيدي جابر ..

ذهبت مع صديقتيّ لمسجد سيدي جابر لصلاة الغائب عليه .. وحضور الوقفة بعد الصلاة .. في بداية التظاهرة أمام المسجد كان عددنا لايتعدى المئة .. وكانت الهتافات وقتها يسقط يسقط حسني مبارك ..

  

أذكر جنود الأمن المركزي وظباط أمن الدولة ومخابراته الذين اعتادنا رؤيتهم في أي تظاهرة ..



وغادرت يومها قبل اعتداء الأمن على التظاهرة وتفريقها .. أذكر في طريق عودتنا ولقلة عدد المتظاهرين وكثرة المخبرين كيف دورنا في الشوارع الجانبية لنبتعد عن أنظار المخبرين لنستقل تاكسي ..




أذكر صفحة كلنا خالد سعيد التي تبنت القضية وفجرت الثورة .. أذكر وقفات البحر في عزّ الضهر ..


أذكر الذكرى الأولى بعد الثورة على الكورنيش من أول ستانلي لكيلوباترا .. كنّا على وشك خوض الإنتخابات البرلمانية وحق الشهيد لم يرجع بعد .. وقاتليهم أحرار لم يحاكموا بعد ..  نزلنا يومها لنذكر بحق الشهيد وشهداء الثورة .. وقفنا نفس الوقفة وكان الجميع على قلب رجل واحد وقضيه واحده .. كان أصعب تعليق ممكن تسمعه وقتها من المواطنين كان سؤال أحدهم .. مين خالد سعيد !؟ 
          


في الذكرى الثانية كانت غير .. بعيداً عن المسيرات والوقفة التي حادت عن مسارها لتتحول لدعم أ. حمدين والهتافات التي تعالت تصيح باسم حمدين .. وبعيداً عن الكواليس  ..

  

حين أخذنا مكاننا في السلسلة و نظراً لإنه الوقفة عطلت جزءاً  من شارع الكورنيش وبالتالي أبطأت حركة المرور مما سمح لنا بسماع تعليقات وردود أ

فعال المواطنين في المشاريع والتكاسي على الللافتات وكنّا في بداية السلسلة التي كانت قصيرة نظراً للتجمهر عند النفق .. وبالتالي كنّا نأخذ أول رد فعل من الناس .. سأعرض بعضاً من ردود الأفعال تلك والتي لها دلالات سأشير إليها :

- طفل أوقف المشروع ونزل مع والدته وجرى ناحيتنا حمدين وصل ياجماعة ؟!

- أشارت له أمل أيوه وصل قدام عند النفق .. طلع يجري الطفل على النفق ووالدته خلفه ..

- أحدهم أخرج رأسه من شباك مشروع وقال لنا: ايه يعني خالد سعيد !! مالصحابة ماتوا حد عمل زيكوا كده عشان الصحابة ماتوا !!

- أحدهم نظر لصديقتي وقالها واخده كام يابت ؟! .. وده كان أكثرهم انحطاطاً وبذاءة حقيقي ذكرني بهؤلاء الجنود فوق مبنى رئاسة الوزراء في أحداث رئاسة الوزراء .. نفس الأخلاق ..

- آخر علّق على لافتة ( حقك في رقبتي ) قائلاً مين هيجيبله حقه ؟ قالت له رفيقتي : أنا وحضرتك .. طول مافي ناس واقفه لوحدها وناس بتسأل مش هنعرف نجيب حقه ..

- آخر قال كلنا هنموت .. ماتهمدوا بقى ..

- وآخر قال كلنا خالد سعيد وهنموت زيه ..

                           - أحد الظباط بقى قال : خالد سعيد ! والله ماله حق والله مالهوش حق ..

- آخر قال لي : وإنتِ مالك ومال خالد سعيد !!

- أحد الظباط عدى على موتوسيكل بجوارنا وقال والله ملوش حق ..

- النظرات في عيون الناس هؤلاء الذين يضحكون ويشيرون للصور وحين تطيل النظر في أعينهم تشعر أنهم ضعفاء ذليلون يسكتون ضمائرهم بسوء حديثهم و يظهر ذلك جلياً في سلوكهم ..

- تعبيرات الوجوه  تلك التي تعبر عن الأسف والغضب من كل ماله علاقة بالثورة .. يطالع الصور ويظهر امتعاضاً بشفتيه وحركات رأسه .. يشعرك أنك أسأت له برفع لافتة تقول فيها أنها الذكرى السنوية لخالد سعيد أو حقك في رقبتي .. هذا وأنت ترفع صورة لخالد مبتسماً ليست صورته وهو مهشماً .. يشعرك وكأنك آذيت مشاعره بوقفتك وكأنه كان واجباً عليّ أن أكتب تحتها : أنا آسفة لما تسببته لكم من أذى ! ..

- هناك نظرات اللامبالاة وتكون مؤلمة حين تجدها في الشباب .. نظرة التناحة والتبلد تُشعرك برغبة عارمة في البكاء على هؤلاء ..

لا أنُكر تلك النظرات الدامعة والأخرى المُتأثرة والأيدي الملوحة بعلامات النصر .. التي كانت بمثابة أمل في موقف شعر فيه الواحد أن البلد كلها مواطنين شرفاء .. وحقاً لم تكن هي الأغلب على الإطلاق ..
على بعد متر تقريباً كانت تقف الحشود عند نفق كيلوباترا ..

وعلى الناحية الأخرى حيث منزل خالد سعيد رحمه الله .. حيث العالم الآخر البعيد عن الشعب الذي أعرفه .. هناك تجد الأنصار .. هناك تجد صور الشهيد وتحتها حمدين واحد مننا .. وأخرى مقاطعوووون .. هناك مرشحين تُحمل على الأعناق وتعلوا صورهم ولافتاتهم ويلوحون من منزل الشهيد يحيون الجماهير .. ولا أدري هل يعرفون طريق هذا المنزل من قبل ! أم أنه يومهم الأول هنا ! لم أرى وجوههم يوم الجنازة ولا في وقفات الكورنيش قبل 25 .. ولافي الذكرة الأولى ..



لا أجيد اتهام الآخرين لكن هؤلاء الذين هتفوا لحمدين بما فيهم حمدين مع شديد الإحترام لهم .. هؤلاء شوهوا ذكرى خالد سعيد الثورة بحق .. ولم يعيروا اهتمامهم بقضية خالد ولا للشارع قدر ماأعاروا اهتماههم لحمدين .. وهؤلاء الذين انشغلوا بإنتقاد هذا المشهد المسيء وانشغلوا بإنتقاد أنصار حمدين عن الشارع لم يغيروا من المشهد كثيراً ..


عفواً .. الشارع بعيد عن هؤلاء جميعاً .. متى نُدرك ذلك !
الشارع يشاهد عكاشة ويصدق أكاذيبه .. وحانق على الثورة وكل ماله علاقة بها إخوان .. حمدين .. أبوالفتوح .. مرسي .. عباسية .. شهداء .. تلك المصطلحات جميعاً الشارع غاضب عليها .. ونحن معشر الثوار لم نعد روح واحدة ولم تعد قضيتنا واحدة ولم نعد صفاً واحداً ولم نعد على قلب رجل واحد ..

إنها الثورة .. ثورة كاشفة .. أظهرت أسوأ مافي الساسة التي صدعتنا بشعارتها عن الوطنية وأظهرت أسوأ مافي شعبنا كما أظهرت من قبل أجمل مافيه ..
الثورة كانت ثورة جيل .. ليست أبداً ثورة شعب .. ثورة جيل وثورة شرفاء .. ثورة قلوب وعقول نقية .. الثورة ثورة أحرار أبوا الظلم والذل وتاقت أنفسهم للحرية والعدل والكرامة ..

لاأنكر وجود الأمل هناك حيث تلك الضوضاء .. لاأنكر وجود من لازال يحمل القضية ولم يجري خلف هذا أوذاك .. بل ثبت مكانه .. ولم يكن منفصلاً عن الشارع وركزّ على الهدف .. لهؤلاء أقول شكراً بكم سنغير الدنيا.. و يسمع صوتنا القدر.. بكم نبني الغد الأحلى.. بكم نمضي و ننتصر .. 





فلنستقيم رحمكم الله .. لنترك خلافاتنا جانباً ونوحد صفوفنا لإسقاط النظام الذي قتل وسفك وتجبر ويسعى سعياً حثيثاً وجاداً ليُعيد مجده على غفلةٍ منّا ..
لن نرضى الذل مرة أخرى حتى وإن ارتضوه بعضاً من المغرر بهم ..

مفيش رجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــوع أبداً مفيش رجــــــــــــــــــــوع .. مادام فينا قلب ينبض .. مفيش مكان في بلدي للمخرب و الفلول ..
انتفضنا للمقاومة جيل ما يعرفش الهزار ..
نسترد كل حق خلاص بقى القرار ..
مفيش هروب مفيش فرار قبل راية الانتصار ..







الخميس، 5 مايو 2011

حرية وطن

حريـــــــــــة وطــــــــن





بعد طول غياب عن أحلام الطريق ...






وبعد مرور (100) يوم على انطلاق الثورة المصرية.




عدت إليها وقد تحقق حلم كبير على الطريق بفضل الله .. حين التفّ كل مصري حر وواعٍ حول حلم الحرية لحمايته بكل مايملكوا ... وساروا سوياً نحو تحقيقه ...وكلٌ يهتف في أذن الآخر ॥


( لو مش حتحلم معايا ... مضطره أحلم بنفسي لكني في الحلم حتى ... عمري ما هحلم لنفسي )


فتوحدّ الحلم وتوحدت المطالب وتوحدت القلوب وتوحدت الهتافات وتوحدت الوجهة وتوحدّ الصف ... فتحقق حلم الحرية وتحررت مصر ...




والحرية للبشرية دي أغلى هدية يامصر



أترككم مع الأغنية المعبرة ... والعقبى لكل أوطاني العربية



الثلاثاء، 12 أكتوبر 2010

قصة حياة ( أوتار الغربة )


قــــصـــة حــيــــــــــــــــاة




وصوت الغربة والأغراب ... أنين الحزن فيه غلًاب
ومهمـا نهز أوتــــــــارها ... ونحكيهـــا ليالي طوال
هيفضل اللي داق نارها ...غيراللي سمعها في الموال
ـــــــــــــــــــــــ

ياعايش عيشة الأغراب ... مابين أهلك وبين ناسك

يانقطة تايهة جوه كتاب ... ومش حسًين بإحساسك



ياعايش غربة المظلوم ... يطول ليلك ورا القضبان


شهور وسنين تبات مهموم ... تآسي لوعة الحرمان




ياسايب حضن أحبابك ... ومتغرب عن الأوطان



لا جم دقوا على بابك ... ولا قادر على النسيان