* أربعة هي السنون *
مرت على سفر أبي إلى حيث اختار له الله
سفر بلاعودة من الديار التي نسكنها الى ديار أخرى بعييييييييدة ... سفر ظاهره الإبتلاء لأن الموت مصيبة هكذا وصفه تعالى وباطنه الرحمة لأنه اختيار الله ...مرت أربع مُذ دفنته بقلبي فلا فراق بعد اليوم ومكانه محفوظ بداخلنا فلا يستطيع أحدٌ احتلاله ..
في تلك الأربع آمنت أننا لسنا مرتبطين فقط بالأحياء بل هناك من هم في عالم آخر ليسوا بعالمنا وبيننا وبينهم ارتباط فطري ألقاه الله في قلوبنا .. فيظل القلب ينبض بحبهم حتى لو لم يكن لهم وجود بدنيانا ...
ويظل الشوق لأبي يوجعنا وكلما اشتدً الشوق نمني النفس بروعة لحظة اللقاء بهم حيث لن نشتاق لهم ثانية ...
وكما شاء الله لنا أن نلتقي بعد أن أبعدتنا الغربة جوارك شهوراً خلال سنين أصبحت فيها مني أقرب من ذي قبل ، و كم حلمت في أيامها ولياليها الطوال بلقاءك وكانت لحظات تلاقينا دوماً من أروع لحظات حياتي التي كانت تذيب معها عذابات الغربة وجراحها..
لازلت أذكرها وأذكر آخرها كم كنت اشتاق لرؤياك والتقينا ... ولم يطل اللقاء أياماً لترحل رحيلك الأخير إلى حيث أنت ... وكأن الله أراد أن أراك وأودعك قبل رحيلك فترحل بين يديً ... وتُسلم الروح إلى بارئها هادئة مطمئنة في ثوانٍ كما رويت على أسماعنا كيف يرحل الصالحين ...هكذا رحلت ..!!
لتنزل عليً من ربي رحمات تصبرني وتُهدئ من روعي وهول مصابي ...
حدث ذلك في لحظات هي الأصعب والأقسى .. كانت رحمة الله فيها هي الأعظم والأكرم والأروع لن أوفيه حمداً على كرمه ورحمته .. فاللهم لك الحمد
حدث ذلك في لحظات هي الأصعب والأقسى .. كانت رحمة الله فيها هي الأعظم والأكرم والأروع لن أوفيه حمداً على كرمه ورحمته .. فاللهم لك الحمد
وأيًا كانت مصائب الحياة صعبة وفراق أبي أصعب فنظل نواسي أنفسنا بين الحين والحين بعزاء النبي صلى الله عليه وسلم لنا بقوله :
( لَتُعَزً المسلمين في مصائبهم المصيبة فيً ، إنًهم لن يصابوا بمثلي )
فقد كانت حياته لنا بركة ماتعوض ثم حمً القضاء وذهب فكل مصاب بعده هين (جدد حياتك للإمام الغزالي)..
ولكن يظل الشوق والحنين يشتدّ كل حينٍ .. وكلما اشتدّ نظل نُمني النفس بروعة لحظة اللقاء حيث لن نشتاق له ثانية ..
رحمك الله ياأبي رحمة واسعة وجمعنا وإيًاك بالمصطفى وبكل من أبت الأقدار إلا أن نفارقهم ... فروضات الخلد نلقاكم إن شاء الله ويكفينا ...
أما وقد لم يرد الله بعد أن نلتقي فسأظل اشتاق إليك ياأبي ياطيب ...

أودعكم بدمعات العيون * أودعكم وأنتم لي عيوني
أودعكم وفي قلبي لهيب* تجود به من الشوق شجوني
فلست أطيق عيش لا تراكم * به عيني وقد فارقتموني
ياراحلين عن الحياة وساكنين بأضلعي
يا شاغلين خواطري في هدأتي وتضرعي
أنتم حديث جوانحي في خلوتي أو مجمعي
يا طائرين إلى جنان الخلد أجمل موضع
أتراكم أسرعتم !؟ أم أنني لم أسرع !؟
ما ضركم لو ضمني معكم لقاء مودعي !؟
فيقال لي :هيا إلى دار الخلود أو ارجع !
كم قلت صبراً للفؤاد على المصاب المفجع
لكن صبري متعب ومدامعي لم تنفع
سأظل أبكي بعدكم كالعاشق المتلوع
وأحبكم حتى وأنتم ترقصون لمصرعي
يا راحلين وساكنين بقلبي المتصدع
إذا لم نلتقِ في الارض يوما* وفرق بيننا كأس المنون
فموعدنا غداً في دار خلدٍ* بها يحيا الحَنونُ مع الحَنونِ
أودعكم وفي قلبي لهيب* تجود به من الشوق شجوني
فلست أطيق عيش لا تراكم * به عيني وقد فارقتموني
ياراحلين عن الحياة وساكنين بأضلعي
يا شاغلين خواطري في هدأتي وتضرعي
أنتم حديث جوانحي في خلوتي أو مجمعي
يا طائرين إلى جنان الخلد أجمل موضع
أتراكم أسرعتم !؟ أم أنني لم أسرع !؟
ما ضركم لو ضمني معكم لقاء مودعي !؟
فيقال لي :هيا إلى دار الخلود أو ارجع !
كم قلت صبراً للفؤاد على المصاب المفجع
لكن صبري متعب ومدامعي لم تنفع
سأظل أبكي بعدكم كالعاشق المتلوع
وأحبكم حتى وأنتم ترقصون لمصرعي
يا راحلين وساكنين بقلبي المتصدع
إذا لم نلتقِ في الارض يوما* وفرق بيننا كأس المنون
فموعدنا غداً في دار خلدٍ* بها يحيا الحَنونُ مع الحَنونِ
***
وبإكمال مدونتي عامها الأول سأعيد نشر جزءاً من أول بوست كتبته بالمدونة http://waydreams.blogspot.com/2009/08/blog-post_03.html
نسأل الله أن يتقبل منًا مامضى ويغفر تقصيرنا ..
***
شكر وتقدير لأصحاب الحقوق عليّا في أن أبدأ بالتدوين
اليوم 3-8-2009 مر على وفاة والدي رحمه الله 3 سنوات و6 أيام ..
واليوم تنطلق مدونتي لترى النور..
**
*
وددت اليوم أن أشكر أبي أحمد رحمه الله ...
فهو من علمني كيف أكتب...
كان رحمه الله بليغا وقارئا نهما وشاعرا حساس .. رقيق القلب تسبق دمعته حديثه حين يتحدث عن شيء يمس القلوب...وكان يبكي كثيرا إذا حكى أو سمع قصة وفاة الرسول ...كنت أستمتع جدا بسماعه وهو يحكي قصة شهداء أحد والخندق وذلك حينما كنا نسكن المدينة ونذهب مع ابي واقربائنا الحجاج لزيارة هذه الأماكن ... أمتع قصص عن سيرة الرسول سمعتها من ابي وهو يرويها وتخنقه العبرات فيبكي ويبكي كل من معه ...كان حافظا لكتاب الله بالعديد من القراءات رحمه الله...
أحببت الكتابة من أسلوبه في الكتابة وطريقته في التعبير.. كنت أقرأ مايكتب وكأني أقرأ لكاتب عظيم ..لأنه حقا كان كاتبي العظيم
فجزاك الله عني خيرا ياأبي على كل ماعلمتنيه وقدمت لي ..
**
*
واليوم وفاءا لمن علمني الكتابة
أحببت أن يكون أول شيء أكتبه في مدونتي هو شعر لأبي أكتبه ..لكني للأسف لاأعرف اكتب شعر لذا سأكتب آخر شعر كتبه أبي لي بتاريخ 20-10-2004
كان أسعد ايام حياتي حين لم أتوقع أن يذكر أحد يوم ميلادي ..
وحين فتحت ميلي وجدت أجمل إيميل رأته عيني .. إنه من أبي ..وماذا فيه ..؟؟إنه شعر..ولي ...وكتبه أبي..
ولكم أن تتخيلوا سعادتي بميل أبي الذي تذكر يوم ميلادي وأنا في غربتي .. وبعد وفاته رحمه الله قمت بعقد جلسات اقناع وتماحيك ومحايله لأمي لتعطيني الورقة التي كتب عليها أبي لي الشعر(باعتبارها من آخر كتاباته)لأحتفظ بها وهي مكتوبه بقلمه المفضل وبيده اليسرى التي كان يكتب بها رحمه الله ..ولله الحمد فزت بها ولازلت احتفظ بها ..
ارى الشعربخط أبي أجمل
سأترككم مع كلماته أفضل من ثرثرتي ...ولاتنسوا أن تدعوا لأبي بالرحمة وأن يعينني أن أكون قرة عين له
اليوم 3-8-2009 مر على وفاة والدي رحمه الله 3 سنوات و6 أيام ..
واليوم تنطلق مدونتي لترى النور..
**
*
وددت اليوم أن أشكر أبي أحمد رحمه الله ...
فهو من علمني كيف أكتب...
كان رحمه الله بليغا وقارئا نهما وشاعرا حساس .. رقيق القلب تسبق دمعته حديثه حين يتحدث عن شيء يمس القلوب...وكان يبكي كثيرا إذا حكى أو سمع قصة وفاة الرسول ...كنت أستمتع جدا بسماعه وهو يحكي قصة شهداء أحد والخندق وذلك حينما كنا نسكن المدينة ونذهب مع ابي واقربائنا الحجاج لزيارة هذه الأماكن ... أمتع قصص عن سيرة الرسول سمعتها من ابي وهو يرويها وتخنقه العبرات فيبكي ويبكي كل من معه ...كان حافظا لكتاب الله بالعديد من القراءات رحمه الله...
أحببت الكتابة من أسلوبه في الكتابة وطريقته في التعبير.. كنت أقرأ مايكتب وكأني أقرأ لكاتب عظيم ..لأنه حقا كان كاتبي العظيم
فجزاك الله عني خيرا ياأبي على كل ماعلمتنيه وقدمت لي ..
**
*
واليوم وفاءا لمن علمني الكتابة
أحببت أن يكون أول شيء أكتبه في مدونتي هو شعر لأبي أكتبه ..لكني للأسف لاأعرف اكتب شعر لذا سأكتب آخر شعر كتبه أبي لي بتاريخ 20-10-2004
كان أسعد ايام حياتي حين لم أتوقع أن يذكر أحد يوم ميلادي ..
وحين فتحت ميلي وجدت أجمل إيميل رأته عيني .. إنه من أبي ..وماذا فيه ..؟؟إنه شعر..ولي ...وكتبه أبي..
ولكم أن تتخيلوا سعادتي بميل أبي الذي تذكر يوم ميلادي وأنا في غربتي .. وبعد وفاته رحمه الله قمت بعقد جلسات اقناع وتماحيك ومحايله لأمي لتعطيني الورقة التي كتب عليها أبي لي الشعر(باعتبارها من آخر كتاباته)لأحتفظ بها وهي مكتوبه بقلمه المفضل وبيده اليسرى التي كان يكتب بها رحمه الله ..ولله الحمد فزت بها ولازلت احتفظ بها ..
ارى الشعربخط أبي أجمل
سأترككم مع كلماته أفضل من ثرثرتي ...ولاتنسوا أن تدعوا لأبي بالرحمة وأن يعينني أن أكون قرة عين له

الطيور م الفجر صاحيه ... واتفتحت كل الزهور
والبلابل جات تغرد ... والشمس واخده ف الظهور
وسألت قالوا انهارده ... عيد ميلاد بدر البدور
أحلى سنيورة في عليتنا ... بالتزام مش بالغرور
بالحياء والذوق وعفه ...و الكتاب ف القلب نور
مهما حاوصف من خيالي ... مش هتسعفني السطور
مهما تبعدنا الليالي ...نلتقي يوم النشور
ع الصراط وانت الحجاب ... من عذاب ربي السعير
بادعي ربي ليكي دايما ... يمنحك صحه وحبور
ويبارك لي في عمر شيمو ... ربي..على مر العصور
هيه شيمو بس واحده ... ماليه دنيتنا سرور
كم أفتقدك ياأبي ..ولكن يصبرني على فراقك قولك :
مهما تبعدنا الليالي ...نلتقي يوم النشور
فهون ما ألقى من الوجد أنني *** أجاوره في داره اليوم أو غدا
فيارب ارحمه رحمة واسعة واسكنه فسيح فسيح جناتك ...