الخميس، 10 يناير 2013

السير تحت زخّات المطر


 يُذكرني السير تحت زخّات المطر بأيام الكلية .. لمّا كانت تشتي جامد فيتجمع الطلبة في وقت البريك  في ساحة مبنى كهربا وميكانيكا لغاية مالمطره تهدى .. وأخرج أناوشيماء يونس قال يعني مستعجلين ع المحاضره الي ف المبنى التاني عشان نمشي تحت الشتا ولسان الحال "سيب نفسك لو حتى في يوم لو كل الناس هيقولوا عليك مجنون اتجنن " ظريف الإعلان ده :) ..  يُذكرني السير تحت زخّات المطر بالكلية والمظاهرات الي كانت شبه دورية في ذلك الوقت .. وماأجملها في الشتاء في الوقوف عند باب هندسة المُطل على شارع أبو قير والدنيا تشتي واحنا واقفين محدش عايز يمشي .. وتنتهي المظاهره ونحن مُجمدين وأمل مكلفتاني ببالطوا الكيميا بتاعها :) .. يُذكرني غرق الإسكندرية السنوي في الشتاء بتلك الليلة المتميزة من ليالي المذاكره كانت ليلة غير .. كنّا مروحين أنا وشيماء صلاح والتاكسي دخل في بحر ميه ويبدو إن الموتور أصابته الميه فعطل .. نفتح باب التاكسي نلاقي الميه من ارتفاعها دخلت التاكسي .. والرصيف بعيد ومش باين من الميه والمفروض ننزل بقى .. الباقي نتركه لمُخيلتكم .. بس أنا فاكره كويس الخشبه الي لقيناها بتطفو على سطح الميه ومن هول الموقف افتكرناها تمساح ومحدش يقولي تمساح ازاي !؟ هيا كانت تمساح وقتها وخلاص  .. ولأن ربي حليم ستار لما كنّا بنعدي المنش مكنش في حد في الشارع غير عمو السواق الي كان ملهي في مصيبته ياحرام ..  و هيستريا الضحك الي نزلت على شيماء يومها متتنسيش لدرجة خفت عليها والله .. بس كل مابفتكر الموضوع بضحك جداً .. طبعا وكل ماأتخيل شيماء وهيا بتقهقه دلوقتي من أول ماقلت فاكرة يوم التاكسي وكل مانفتكر الموقف :)  تخيلتني هتعقد وكده من الموقف ده فهبطل أنزل في شتاء اسكندرية الملائكي بس مفيش فايده .. المهم صدفة لقيت ع النت صورة الشارع الي غرقنا فيه      ماسبق كان قبل الثورة .. ذاكرتي بعافية من كثرة الأحداث حقيقي فلا يحضرني الآن غير دول .. لكن الذكريات كثيرة مخزنة في الصندوق الأسود :)  أما ذكريات شتاء الثورة فبدأ من أول 25 يناير 2011 و السير في الشوارع والأزقة تحت المطره مع شعب اسكندرية بجميع ألوانه على أنغام الهتافات الصادقة من حناجرهم .. ولا أروع السمفونيات   ولا يزال السير تحت المطره من هواياتي المحببة .. السير في الطريق وحدك تغسلك تلك القطرات السماوية حديثة العهد بربها .. ماأروعها من نعمة ورحمات تستحق الشكر .. ولا ننسى هنا ذكر أصحاب المحلات والمختبئين تحت البلكونات لغاية ماالمطره تهدى ليستكملوا المسير .. بعيدا عن النظرات المستنكره الي الواحد مبيبقاش مركز فيها عادةً لغاية ماحد ينادي "تعالي يابنتي هنا حرام عليكِ نفسك .. تعالي ياماما هنا لغاية مالمطره تهدى .. تعالي يامدام في مكان هنا .. مدام !! تباً ..
 

هناك 3 تعليقات:

  1. طبعا انا هموت من الضحك الموقف ده بيجيبلى هيستيريه الضحك انا كل لما اكتئب شويه اغمض عينى وافتكر اليوم ده بضحك بقهقهه عاليه جدا ويقولوا عليا مجنونه بموت فى الشتا لانه بيفكرنى بالموقف ده هنا عندنا فى البلد دى مبتشوفش شتا غير قليل جدا واول ما تنهمر بتنهمر بغزاره وتغرق الدنيا وبتدخل على البيت تغرق السجاد بيصيبنى نفس الحاله من الضحك لانى بفتكر الموقف ده

    عيشتى يا انستى :) وتذكرتى
    وحشتينى ووحشتنى تدويناتك :)

    ردحذف
  2. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف